عيد الصلح في سيوة ازاي حرب دامت 150 سنة خلصت برغيف عيش ناشف و قعدة ذكر؟!
التاريخ وراء عيد الصلح في سيوة
حكاية عيد الصلح في سيوة
في بلاد كتير الحروب بتخلص بمعاهدات، اتفاقيات، مؤتمرات…
إنما في سيوة؟
الحكاية مختلفة خالص، وبصراحة… أجمل بكتير.
تعالى نرجّع الشريط شوية.
القصة من الأول… لما الواحة كانت نصين
من حوالي القرن الـ19، كانت سيوة منقسمة جزأين:
الشرق… أهل أصلهم أمازيغي وإفريقي.
والغرب… ناس من أصول عربية.
اختلاف أصول + اختلاف عادات + اختلاف على ملكية الأرض =
حرب طويلة… طويلة لدرجة إنها استمرت 150 سنة كاملة!
ضحايا من الطرفين، دم كتير راح، ومفيش حد كان قادر يوقف دايرة العداوة دي.
لحد ما ظهر شخص واحد… غيّر كل ده.
الشيخ اللي أنهى حرب قرنين
دخل المشهد الشيخ محمد حسن المدني “الظافر”.
كان محبوب من كل الناس، وعنده مكانة تخلي الكل يسمع منه.
نزل سفح الجبل، جمع شيوخ القبائل…
وقال لكل واحد فيهم يجيب رغيف خبز.
وبهدوء… كسر العيش كله لقطع صغيرة،
وخلطهم ببعض لدرجة محدش يعرف ايه بتاع مين.
وبعدين قال لهم يعملوا حلقة ذكر صوفي.
حلقة هدوء… نور… وقلوب بتلين.
بعد الذكر، طلب منهم يأكلوا العيش المختلط ده.
يعني كل واحد أكل من رغيف التاني…
ووقتها قالهم جملته الشهيرة اللي لخصت الفكرة كلها:
“اللي ياكل من أكل أخوه… ما يعاديهوش.”
ولزيادة التأكيد على الوحدة، اقترح إن الطرفين يتجوزوا من بعض…
وبكده الدم يتصاهر… والقلوب كمان.
وفعلًا؟
الحرب اللي استمرت قرن ونص… وقفت في يوم واحد.
ومن وقتها اتولد “عيد الصلح”
ومن 150 سنة للنهارده…
أهالي سيوة لسه بيفتكروا اليوم ده وبيحتفلوا بيه كل سنة.
في الأيام القمرية من شهر أكتوبر،
تتجمع كل القبائل، ويتحضّر طبق الفتّة الكبير:
عيش + رز + لحم…
والجميل إن كل سيوة بتاكل مع بعض في نفس اللحظة.
شيخ كل قبيلة يجيّب الأكل…
بس مفيش ولا حد يمد إيده قبل ما شيخ الطريقة يأذّن ببداية الأكل.
لحظة وحدة… ناس كتير… قلب واحد.
العيد ده مش لأهل سيوة بس
دلوقتي الاحتفال بقى مفتوح للكل:
سيويين… مصريين… سياح من كل مكان.
والأجمل؟
إن عيد الصلح بييجي في نفس وقت موسم الحصاد.
وده وقت لو روحت فيه سيوة…
هتفهم يعني إيه روح جماعية، ويعني إيه ناس لحد دلوقتي قلبها أبيض.
الخلاصة؟
سيوة علمت العالم درس عمره أطول من 150 سنة:
إن في مكان، في لحظة، في قعدة ذكر…
ورغيف عيش ناشف…
يقدروا يعملوا اللي السلاح عمره ما قدر يعمله.
رحلة سابقة لنا ????????
أقرأ ايضاً:
